ابن أبي الحديد

28

شرح نهج البلاغة

في عبد الله بن معن بن زائدة : فما تصنع بالسيف * إذا لم تك قتالا ( 1 ) فكسر حلبة السيف * وضعها لك خلخلا وكان ( 2 ) عبد الله بن معن إذا تقلد السيف ورأي من يرمقه بان أثره عليه ، فظهر الخجل منه . ومثل ذلك ما يحكى أن جريرا قال : والله لقد قلت في بنى ثعلب بيتا لو طعنوا بعدها بالرماح في أستاههم ما حكوها ، وهو : والتغلبي إذا تنحنح للقرى * حك استه وتمثل الأمثالا ( 3 ) . وحكى أبو عبيدة عن يونس ، قال : قال عبد الملك بن مروان ، يوما وعنده رجال : هل تعلمون أهل بيت قيل فيهم شعر ، ودوا لو أنهم افتدوا منه بأموالهم ؟ فقال أسماء بن خارجة الفزاري : نحن يا أمير المؤمنين ، قال : وما هو ؟ قال : قول الحارث بن ظالم المري : وما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعر الرقابا . فوالله يا أمير المؤمنين ، إني لألبس العمامة الصفيقة ، فيخيل لي أن شعر قفاي قد بدا منها .

--> ( 1 ) ديوانه 334 ، والخبر والبيتان في كنايات الجرجاني 75 ، وقبلهما : لقد بلغت ما قالا * فما باليت ما قالا ولو كان من الأسد * لما هال ولا صالا ( 2 ) الجرجاني : ( قال : فكان ) . ( 3 ) الخبر في كنايات الجرجاني 75 .